محمد بن شاكر الكتبي

265

فوات الوفيات والذيل عليها

جئت وفي عطفيك منهم شذا * يسكر من خمر هواه العذول يكفيك تشريفا رسول الرضى * أنك للعشاق فيهم رسول حللتم قلبي وهو الذي * يقول في دين الهوى بالحلول وقال أيضا : وأبيك لم يخفق حشاي وإنما * طربا بأودية العقيق يصفق باللّه قولوا من أكون لديهم * حتى أرى بهواهم أتعشق نطق الغرام بحالهم لما رأى * أنّ اللسان بحاله لا ينطق لا يدعي فيه الفؤاد خفوقه * فوشاح من أهوى لعمري أخفق وقال أيضا : ودوح بدت معجزات له * تبين عليه وتدعو إليه جرى النهر حتى سقى غصنه * فمال يقبل شكرا يديه وكفّ الصبا ضيّعت « 1 » حليه * فأضحى الحمام ينادي عليه كساه الأصيل ثياب الضنى * فحلّ طبيب الدياجي لديه وجاء النسيم له عائدا * فقام له لاثما معطفيه وقال أيضا « 2 » : خبر بأنفاس النسيم معطّر * وافى إليّ فظلت منه أسكر للّه ما أحلى شمائله التي * جاء النسيم بعرفها يتبختر وافى وما في القوم من يدري به * إلا فتى في حبّه متنكر تتلى أحاديث الغرام بقلبه * ولسانه عما به يستخبر حتى إذا غنّى له الحادي بهم * وسرى له من نشر ليلى العنبر

--> ( 1 ) المطبوعة : صبغت ، والتصويب عن الوافي . ( 2 ) من هنا حتى نهاية الترجمة لم يرد في الوافي .